منتدى مهدى احمد ابراهيم
مرحبا بك زائرنا الكريم انت لست مسجل فى هذا المنتدى ندعوك للتسجيل

منتدى مهدى احمد ابراهيم

منتدى: شامل-فكرى-اجتماعى-تقنى-اخبارى-تفاعلى.
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 النيل في خطر _ صلاح بديوي

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
اب احمد

avatar

الاوسمه [img]http://www.lamst-a.net/upfiles/GV097837.gif[/img]
عدد المساهمات : 17
نقاط : 45
تاريخ التسجيل : 10/02/2014
العمر : 40
الموقع : 23Market

مُساهمةموضوع: النيل في خطر _ صلاح بديوي   الخميس مارس 13, 2014 1:58 pm

ﻟﺘﻐﻠﻐﻞ ﺍﻹﺳﺮﺍﺋﻴﻠﻲ
ﺍﺧﺘﺮﺍﻕ ﻻ ﺗﻌﺎﻭﻥ
ﺧﻴﺎﺭﺍﺕ ﻣﻔﺘﻮﺣﺔ
ﺃﻫﻤﻴﺔ ﺍﻟﺤﻮﺍﺭ
ﻻ ﻧﻌﺘﻘﺪ ﺃﻥ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﺍﻹﺛﻴﻮﺑﻴﺔ ﻭﺣﻠﻔﺎﺀﻫﺎ ﻛﺎﻧﺖ ﺳﺘﺠﺪ ﺗﻮﻗﻴﺘﺎ
ﺃﻓﻀﻞ ﻣﻦ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺘﻮﻗﻴﺖ ﻟﻜﻲ ﺗﻜﺜﻒ ﻣﻦ ﻋﻤﻠﻴﺎﺕ ﺍﻟﺒﻨﺎﺀ ﻓﻲ ﺳﺪ
ﺍﻟﻨﻬﻀﺔ، ﺣﻴﺚ ﺗﻌﺎﻧﻲ ﻣﺼﺮ -ﻭﻫﻲ ﺍﻟﻤﺘﻀﺮﺭ ﺍﻷﻛﺒﺮ ﻣﻦ ﺗﺸﻴﻴﺪ
ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺴﺪ- ﺗﺪﺍﻋﻴﺎﺕ ﺍﻻﻧﻘﻼﺏ ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻱ ﺍﻟﺬﻱ ﺷﻄﺮﻫﺎ ﺇﻟﻰ
ﻧﺼﻔﻴﻦ، ﻣﺎ ﺑﻴﻦ ﻣﺆﻳﺪ ﻟﻪ ﻭﺩﺍﻋﻢ ﻟﻠﺸﺮﻋﻴﺔ.
ﻭﻟﺬﻟﻚ ﺍﻧﺘﻬﺰﺕ 'ﺃﺩﻳﺲ ﺃﺑﺎﺑﺎ' ﺍﻟﻔﺮﺻﺔ ﻣﻦ ﺃﺟﻞ ﺗﺤﻘﻴﻖ ﻃﻤﻮﺣﺎﺗﻬﺎ
ﻓﻲ ﺗﺸﻴﻴﺪ ﺍﻟﺴﺪ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺸﻜﻞ ﺗﻬﺪﻳﺪﺍ ﺑﺎﻟﻎ ﺍﻟﺨﻄﻮﺭﺓ ﻟﻤﺼﺮ
ﺍﻟﻤﻌﺮﻭﻓﺔ ﺗﺎﺭﻳﺨﻴﺎ ﺑﺄﻧﻬﺎ ﻫﺒﺔ ﺍﻟﻨﻴﻞ.
ﻣﻦ ﻫﻨﺎ، ﺗﺸﻬﺪ ﺍﻟﺠﻬﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﺨﺼﺼﺔ ﻭﺍﻟﻤﻌﻨﻴﺔ ﺑﺎﻟﻤﻴﺎﻩ ﻓﻲ
ﺍﻟﻌﺎﺻﻤﺔ ﺍﻟﻤﺼﺮﻳﺔ ﺍﻟﻘﺎﻫﺮﺓ، ﻣﻨﺎﻗﺸﺎﺕ ﻣﺴﺘﻔﻴﻀﺔ ﻓﻲ ﺫﺍﺕ
ﺍﻟﺴﻴﺎﻕ، ﺣﻴﺚ ﺣﺬﺭ ﺧﺒﻴﺮ ﺍﻟﻤﻴﺎﻩ ﺍﻟﺪﻭﻟﻲ ﻣﻐﺎﻭﺭﻱ ﺷﺤﺎﺗﺔ ﺩﻳﺎﺏ
ﻣﻦ ﺍﻟﺨﻄﺮ ﺍﻟﻤﺤﺪﻕ ﺑﺎﻷﻣﻦ ﺍﻟﻘﻮﻣﻲ ﺍﻟﻌﺮﺑﻲ ﺟﺮﺍﺀ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺴﺪ، ﻟﻤﺎ
ﻳﺸﻜﻠﻪ ﻣﻦ ﺗﻬﺪﻳﺪ ﺑﺎﻟﻎ ﺍﻟﺨﻄﻮﺭﺓ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﻣﻦ ﺍﻟﻘﻮﻣﻲ ﺍﻟﻌﺮﺑﻲ.
ﻭﺷﺪﺩ 'ﺩﻳﺎﺏ- 'ﻭﻫﻮ ﺃﻛﺎﺩﻳﻤﻲ ﻭﺧﺒﻴﺮ ﺑﺎﺭﺯ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻴﺎﻩ- ﻋﻠﻰ ﺃﻥ
ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺴﺪ ﺳﻴﺘﺤﻜﻢ ﻓﻲ ﺗﺪﻓﻖ ﺍﻟﻤﻴﺎﻩ ﺇﻟﻰ ﻣﺼﺮ ﻭﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﻋﺒﺮ
١٥ ﻓﺘﺤﺔ, ﻭﻟﻌﻞ ﺍﻷﺧﻄﺮ ﻣﻦ ﺫﻟﻚ ﻫﻮ ﺃﻥ ﺍﻟﺴﺪ ﺍﻟﻤﺸﺎﺭ ﺇﻟﻴﻪ
ﺳﺘﺘﺤﻜﻢ ﻓﻴﻪ ﻭﺗﺪﻳﺮﻩ ﺷﺮﻛﺔ ﻛﻬﺮﺑﺎﺀ 'ﺇﺳﺮﺍﺋﻴﻠﻴﺔ.'
ﻭﺃﻛﺪ ﻣﻐﺎﻭﺭﻱ ﺩﻳﺎﺏ -ﺍﻟﺬﻱ ﻛﺎﻥ ﻳﺘﺤﺪﺙ ﺇﻟﻴﻨﺎ ﻓﻲ ﺣﻠﻘﺔ ﻧﻘﺎﺷﻴﺔ-
ﺃﻥ ﺣﺼﺔ ﻣﺼﺮ ﺍﻟﺴﻨﻮﻳﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻴﺎﻩ -ﺍﻟﺒﺎﻟﻐﺔ 55 ﻣﻠﻴﺎﺭ ﻣﺘﺮ
ﻣﻜﻌﺐ- ﺳﻮﻑ ﺗﺘﻨﺎﻗﺺ ﺇﻟﻰ ﺃﺭﺑﻌﻴﻦ ﻣﻠﻴﺎﺭ ﻣﺘﺮ ﻣﻜﻌﺐ.
ﺍﻟﺘﻐﻠﻐﻞ ﺍﻹﺳﺮﺍﺋﻴﻠﻲ
ﺃﻫﻤﻴﺔ ﺗﺤﺬﻳﺮﺍﺕ 'ﺩﻳﺎﺏ' ﺗﻜﻤﻦ ﻓﻲ ﺃﻥ ﺻﺎﻧﻊ ﺍﻟﻘﺮﺍﺭ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻲ
ﺍﻟﻤﺼﺮﻱ -ﻋﻠﻲ ﺍﻟﺮﻏﻢ ﻣﻦ ﺗﻘﺎﺭﻳﺮ ﺍﻷﺟﻬﺰﺓ ﺍﻷﻣﻨﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻨﺒﻬﻪ
ﻟﻠﺨﻄﺮ- ﺗﺮﻙ ﺍﻟﺴﺎﺣﺔ ﺍﻹﺛﻴﻮﺑﻴﺔ ﺧﻼﻝ ﺍﻟﻌﻘﻮﺩ ﺍﻟﻤﺎﺿﻴﺔ ﻟﻌﺮﺑﺪﺓ
ﺗﻞ ﺃﺑﻴﺐ، ﺣﻴﺚ ﺗﺸﻴﺮ ﺗﻘﺎﺭﻳﺮ ﺻﺤﻔﻴﺔ 'ﺇﺳﺮﺍﺋﻴﻠﻴﺔ' ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﺟﻬﺎﺯ
ﺍﻟﻤﻮﺳﺎﺩ ﻣﻮﺟﻮﺩ ﻓﻲ ﺃﺩﻳﺲ ﺃﺑﺎﺑﺎ ﻣﻨﺬ 1995، ﻭﺫﻟﻚ ﺗﺤﺖ ﺳﺘﺎﺭ
ﺗﺸﻴﻴﺪ ﻣﺼﻨﻊ ﻹﻋﺪﺍﺩ ﺍﻟﻮﺟﺒﺔ ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻳﺔ ﺍﻹﺳﺮﺍﺋﻴﻠﻴﺔ ﺍﻟﻤﺸﻬﻮﺭﺓ
)ﻫﻠﻮﻑ(، ﻭﺃﻥ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﺼﻨﻊ ﻛﺎﻥ ﻳﺪﻳﺮﻩ ﺿﺎﺑﻂ ﺍﻟﻤﻮﺳﺎﺩ
ﺍﻟﺼﻬﻴﻮﻧﻲ )ﺷﻠﻮﻣﻮ ﺷﻨﺎﺭﺗﺲ(، ﻭﻛﺎﻥ ﺑﻤﺜﺎﺑﺔ ﻏﺮﻓﺔ ﻋﻤﻠﻴﺎﺕ
ﻟﻠﻤﻮﺳﺎﺩ ﻓﻲ ﺃﺩﻳﺲ ﺃﺑﺎﺑﺎ.
ﻭﻻ ﻳﻔﻮﺗﻨﺎ ﻫﻨﺎ ﺃﻥ ﻧﺸﻴﺮ ﺇﻟﻰ ﺃﻧﻪ ﻓﻲ ﺃﻭﺍﺧﺮ ﺍﻟﻌﻘﺪ ﻗﺒﻞ ﺍﻟﻤﺎﺿﻲ
ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺃﺛﺎﺭ ﻣﺴﺆﻭﻝ ﻣﺼﺮﻱ ﺍﻟﺘﻌﺎﻭﻥ ﺍﻟﺰﺭﺍﻋﻲ ﺍﻹﺛﻴﻮﺑﻲ ﻣﻊ
ﺇﺳﺮﺍﺋﻴﻞ ﺭﺩ ﻋﻠﻴﻪ ﻧﻈﻴﺮﻩ ﺍﻹﺛﻴﻮﺑﻲ ﻗﺎﺋﻼ: ﺇﻥ ﺍﻟﺨﺒﺮﺍﺀ
ﺍﻹﺳﺮﺍﺋﻴﻠﻴﻴﻦ ﻣﻮﺟﻮﺩﻭﻥ ﻓﻲ ﻣﺸﺮﻭﻋﺎﺕ ﻣﻤﺎﺛﻠﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺰﺭﺍﻋﺔ
ﺍﻟﻤﺼﺮﻳﺔ ﻗﺒﻞ ﺃﻥ ﻳﺘﻮﺍﺟﺪﻭﺍ ﻓﻲ ﺇﺛﻴﻮﺑﻴﺎ.
ﻣﻦ ﻫﻨﺎ ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻣﺴﺘﻐﺮﺑﺎ ﺃﻥ ﺗﻮﻗﻊ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﺍﻹﺛﻴﻮﺑﻴﺔ ﻋﻘﺪﺍ ﻣﻊ
ﺷﺮﻛﺔ 'ﺇﺳﺮﺍﺋﻴﻠﻴﺔ' ﻟﻜﻲ ﺗﺸﺮﻑ ﻋﻠﻰ ﺇﺩﺍﺭﺓ ﺳﺪ ﺍﻟﻨﻬﻀﺔ ﻋﻨﺪ
ﺍﻻﻧﺘﻬﺎﺀ ﻣﻦ ﺗﺸﻴﻴﺪﻩ، ﻭﺗﺴﻮﻳﻖ ﺍﻟﻜﻬﺮﺑﺎﺀ ﺍﻟﻨﺎﺗﺠﺔ ﻋﻨﻪ ﻟﺪﻭﻝ
ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ ﻭﺍﻟﻌﺎﻟﻢ.
ﺍﺧﺘﺮﺍﻕ ﻻ ﺗﻌﺎﻭﻥ
ﻭﻭﻓﻖ ﺍﻟﻤﻌﻠﻮﻣﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﺎﺣﺔ ﻟﻨﺎ، ﻓﺈﻥ ﺍﻟﻮﺟﻮﺩ ﺍﻟﺼﻬﻴﻮﻧﻲ ﻓﻲ
ﺇﺛﻴﻮﺑﻴﺎ ﻳﺸﻜﻞ ﺍﻵﻥ ﻧﻮﻋﺎ ﻣﻦ ﺍﻻﺧﺘﺮﺍﻕ، ﻭﺃﺑﻌﺪ ﻣﺎ ﻳﻜﻮﻥ ﻋﻦ
ﺍﻟﺘﻌﺎﻭﻥ، ﻭﻣﻦ ﺃﺑﺮﺯ ﺍﻟﺸﺮﻛﺎﺕ ﺍﻹﺳﺮﺍﺋﻴﻠﻴﺔ ﺍﻟﻤﻮﺟﻮﺩﺓ ﻓﻲ ﺃﺩﻳﺲ
ﺃﺑﺎﺑﺎ ﺷﺮﻛﺔ 'ﺗﺎﺣﺎﻝ' ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺴﺘﺤﻮﺫ ﻋﻠﻰ ﻋﺸﺮﻳﻦ ﻣﺸﺮﻭﻋﺎ
ﻏﺎﻟﺒﻴﺘﻬﺎ ﺑﻤﺠﺎﻻﺕ ﺍﻟﺴﺪﻭﺩ ﻭﺗﻮﻟﻴﺪ ﺍﻟﻄﺎﻗﺔ ﻭﺍﻟﺰﺭﺍﻋﺔ.
ﻫﺬﺍ ﺇﻟﻰ ﺟﺎﻧﺐ ﺍﻟﻌﺸﺮﺍﺕ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺸﺎﺭﻳﻊ ﺍﻷﺧﺮﻯ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻨﻔﺬﻫﺎ
ﺷﺮﻛﺎﺕ ﺇﺳﺮﺍﺋﻴﻠﻴﺔ ﻣﻤﺎﺛﻠﺔ، ﻭﻳﻤﻮﻟﻬﺎ ﺍﻟﺒﻨﻚ ﺍﻟﺪﻭﻟﻲ ﻭﻫﻴﺌﺔ
ﺍﻟﻤﻌﻮﻧﺔ ﺍﻷﻣﻴﺮﻛﻴﺔ، ﻭﺗﺘﻌﻠﻖ ﺑﻤﻴﺎﻩ ﺍﻟﻨﻴﻞ ﻓﻲ ﻣﻨﻄﻘﺔ 'ﺍﻷﻭﺟﺎﺩﻳﻦ'
ﺍﻟﺼﻮﻣﺎﻟﻴﺔ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﻭﺍﻟﺘﻲ ﺗﺤﺘﻠﻬﺎ ﺇﺛﻴﻮﺑﻴﺎ، ﻭﺑﻤﺴﺢ ﻣﺠﺮﻯ ﻧﻬﺮ
ﺍﻟﻨﻴﻞ، ﻭﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ ﺍﻟﻤﺤﻴﻄﺔ.
ﺇﺿﺎﻓﺔ ﺇﻟﻰ ﻣﺎﺋﺘﻲ ﻣﺸﺮﻭﻉ ﺃﺧﺮﻯ ﺗﺎﺑﻌﺔ ﻟﻤﺴﺘﺜﻤﺮﻳﻦ ﺇﺳﺮﺍﺋﻴﻠﻴﻴﻦ
ﻓﻲ ﻣﻨﺎﻃﻖ ﻣﺘﻔﺮﻗﺔ ﻣﻦ ﺃﻗﺎﻟﻴﻢ ﺇﺛﻴﻮﺑﻴﺎ ﻏﺎﻟﺒﻴﺘﻬﺎ ﺑﻤﺠﺎﻻﺕ ﺍﻟﺰﺭﺍﻋﺔ
ﻭﺍﻟﺮﻱ.
ﻭﺛﻤﺔ ﻣﺨﺎﻃﺮ ﺃﺧﺮﻯ ﺗﺘﻌﺮﺽ ﻟﻬﺎ ﻣﺼﺮ ﻓﻲ ﺫﺍﺕ ﺍﻟﺴﻴﺎﻕ، ﻻ
ﺗﻘﺘﺼﺮ ﻋﻠﻰ ﺗﺪﺍﻋﻴﺎﺕ ﺗﺸﻴﻴﺪ ﺳﺪ ﺍﻟﻨﻬﻀﺔ ﻓﺤﺴﺐ، ﺇﻧﻤﺎ ﺍﻷﻣﻮﺭ
ﻭﺻﻠﺖ ﺇﻟﻰ ﺩﺭﺟﺔ ﺯﺭﺍﻋﺔ ﻣﺴﺘﺜﻤﺮﻳﻦ ﺇﺳﺮﺍﺋﻴﻠﻴﻴﻦ ﺳﻼﻻﺕ
ﺍﻷﻗﻄﺎﻥ ﺍﻟﻤﺼﺮﻳﺔ ﺍﻟﻄﻮﻳﻠﺔ ﺍﻟﺘﻴﻠﺔ ﻓﻲ ﺇﺛﻴﻮﺑﻴﺎ ﻭﺗﺴﻮﻳﻘﻬﺎ ﻋﺎﻟﻤﻴﺎ
ﻣﻦ ﺃﺟﻞ ﻣﻨﺎﻓﺴﺔ ﻣﺤﺼﻮﻝ ﺍﻟﻘﻄﻦ ﺍﻟﻤﺼﺮﻱ ﻓﻲ ﺍﻷﺳﻮﺍﻕ
ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﺔ، ﺇﻟﻰ ﺟﺎﻧﺐ ﻣﺤﺎﺻﻴﻞ ﺃﺧﺮﻯ ﻣﺜﻞ ﺍﻷﺭﺯ ﻭﻗﺼﺐ
ﺍﻟﺴﻜﺮ.
ﻭﺭﻏﻢ ﺍﻟﻌﺒﺚ ﺍﻟﺼﻬﻴﻮﻧﻲ ﺍﻟﺒﺎﺩﻱ ﻟﻠﺠﻤﻴﻊ ﻋﻠﻰ ﻣﻨﺎﺑﻊ ﺍﻟﻨﻴﻞ ﻓﻲ
ﺍﻟﺤﺒﺸﺔ، ﻓﻘﺪ ﺃﺩﺍﺭ ﺍﻟﺠﻤﻴﻊ ﻇﻬﻮﺭﻫﻢ ﻟﻪ، ﻭﺗﺤﻮﻟﺖ ﻗﻀﻴﺔ ﺳﺪ
ﺍﻟﻨﻬﻀﺔ ﺇﻟﻰ ﺳﺠﺎﻝ ﻟﻠﻤﻜﺎﻳﺪﺓ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﺑﻴﻦ ﻓﺮﻗﺎﺀ ﺍﻟﻌﻤﻠﻴﺔ
ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﺑﻤﺼﺮ ﺍﻵﻥ ﻭﻃﻮﺍﻝ ﺍﻟﺸﻬﻮﺭ ﺍﻟﻤﺎﺿﻴﺔ، ﻋﻠﻰ ﺣﺴﺎﺏ
ﺍﻷﻣﻦ ﺍﻟﻘﻮﻣﻲ ﺍﻟﻤﺼﺮﻱ ﻭﺍﻟﻌﺮﺑﻲ.
ﻭﻓﻲ ﺃﻋﻘﺎﺏ ﺍﻻﻧﻘﻼﺏ ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻱ ﺍﻟﺬﻱ ﺟﺮﻯ ﻓﻲ ﺍﻟﺜﺎﻟﺚ ﻣﻦ
ﻳﻮﻟﻴﻮ/ﺗﻤﻮﺯ ﻋﺎﻡ ٢٠١٣ ﺑﺎﻟﻘﺎﻫﺮﺓ، ﺗﺒﺎﺩﻝ ﺍﻟﺠﺎﻧﺒﺎﻥ ﺍﻟﻤﺘﺼﺎﺭﻋﺎﻥ
ﻓﻲ ﻣﺼﺮ ﺍﻻﺗﻬﺎﻣﺎﺕ ﺿﺪ ﺃﻃﺮﺍﻑ ﻋﺮﺑﻴﺔ ﺑﺪﻋﻢ ﺗﺸﻴﻴﺪ ﺳﺪ
ﺍﻟﻨﻬﻀﺔ، ﺑﺪﻻ ﻣﻦ ﺗﻮﺟﻴﻪ ﺗﻠﻚ ﺍﻻﺗﻬﺎﻣﺎﺕ ﻟﻠﻄﺮﻑ ﺍﻷﻛﺜﺮ ﺧﻄﻮﺭﺓ
ﻭﻫﻮ ﺇﺳﺮﺍﺋﻴﻞ.
ﻭﻫﻮ ﺃﻣﺮ ﻣﺆﺳﻒ ﻷﻧﻪ ﻟﻮ ﺻﺤﺖ ﺍﻻﺗﻬﺎﻣﺎﺕ ﺍﻟﻤﻮﺟﻬﺔ ﻟﺘﻠﻚ
ﺍﻷﻃﺮﺍﻑ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﺍﻟﻔﺮﻗﺎﺀ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺎﻫﺮﺓ ﺑﺘﻤﻮﻳﻞ ﺳﺪ
ﺍﻟﻨﻬﻀﺔ، ﻓﺈﻧﻬﺎ ﻻ ﺑﺪ ﺃﻥ ﺗﻌﻠﻢ ﺃﻧﻬﺎ ﺑﺘﻤﻮﻳﻠﻬﺎ ﻟﻠﺴﺪ, ﻻ ﺗﺘﺴﺒﺐ ﻓﻲ
ﺿﺮﺭ ﻟﻨﻈﺎﻡ ﺣﻜﻢ ﺑﻌﻴﻨﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺎﻫﺮﺓ، ﻟﻜﻨﻬﺎ ﺗﻀﺮ ﻣﺼﺮ
ﻭﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﻭﺍﻷﻣﻦ ﺍﻟﻘﻮﻣﻲ ﺍﻟﻌﺮﺑﻲ.
ﻭﻣﻦ ﺍﻟﻤﻬﻢ ﺃﻥ ﻧﺸﻴﺮ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﺳﺪ ﺍﻟﻨﻬﻀﺔ ﺍﻹﺛﻴﻮﺑﻲ ﻗﻴﺪ ﺍﻟﺒﻨﺎﺀ ﻳﻘﻊ
ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻨﻴﻞ ﺍﻷﺯﺭﻕ ﻋﻠﻰ ﻣﺴﺎﻓﺔ ﺗﺘﺮﺍﻭﺡ ﺑﻴﻦ ﻋﺸﺮﻳﻦ ﻭﺃﺭﺑﻌﻴﻦ
ﻛﻴﻠﻮﻣﺘﺮﺍ ﻣﻦ ﺍﻟﺤﺪﻭﺩ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻴﺔ, ﻭﻋﻨﺪ ﺍﻛﺘﻤﺎﻝ ﺇﻧﺸﺎﺋﻪ ﺍﻟﻤﺮﺗﻘﺐ
ﺳﻨﺔ 2017، ﺳﻮﻑ ﻳﺼﺒﺢ ﺃﻛﺒﺮ ﺳﺪ ﻛﻬﺮﻭﻣﺎﺋﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺎﺭﺓ
ﺍﻷﻓﺮﻳﻘﻴﺔ، ﻭﺍﻟﻌﺎﺷﺮ ﻋﺎﻟﻤﻴﺎ ﻓﻲ ﻗﺎﺋﻤﺔ ﺃﻛﺒﺮ ﺍﻟﺴﺪﻭﺩ ﺇﻧﺘﺎﺟﺎ
ﻟﻠﻜﻬﺮﺑﺎﺀ، ﻭﺗﻘﺪﺭ ﺗﻜﻠﻔﺔ ﺍﻹﻧﺠﺎﺯ ﺑـ4.7 ﻣﻠﻴﺎﺭﺍﺕ ﺩﻭﻻﺭ
ﺃﻣﻴﺮﻛﻲ.
ﺧﻴﺎﺭﺍﺕ ﻣﻔﺘﻮﺣﺔ
ﻭﺗﻄﺎﻟﺐ ﻣﺼﺮ ﺑﻀﻤﺎﻧﺎﺕ ﺩﻭﻟﻴﺔ ﺗﺤﺎﻓﻆ ﻣﻦ ﺧﻼﻟﻬﺎ ﻋﻠﻰ
ﺣﻘﻮﻗﻬﺎ ﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺨﻴﺔ ﻓﻲ ﻣﻴﺎﻩ ﺍﻟﻨﻴﻞ ﻗﺒﻞ ﺃﻥ ﺗﺴﻤﺢ ﻹﺛﻴﻮﺑﻴﺎ
ﺑﻤﻮﺍﺻﻠﺔ ﺗﺸﻴﻴﺪ ﺍﻟﺴﺪ، ﻭﻫﻮ ﻣﺎ ﺗﺮﻓﻀﻪ ﺇﺛﻴﻮﺑﻴﺎ، ﻭﺗﺴﺒﺐ ﻓﻲ
ﻓﺸﻞ ﺍﻟﻤﻔﺎﻭﺿﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺟﺮﺕ ﻓﻲ ﺍﻟﺨﺮﻃﻮﻡ ﻣﺆﺧﺮﺍ ﻣﻊ ﺇﺛﻴﻮﺑﻴﺎ.
ﻭﻗﺎﻟﺖ ﻭﺯﺍﺭﺓ ﺍﻟﺨﺎﺭﺟﻴﺔ ﺍﻟﻤﺼﺮﻳﺔ ﺇﻧﻬﺎ ﺗﻘﺪﻣﺖ ﺑﻄﻠﺐ ﺭﺳﻤﻲ
ﻹﺛﻴﻮﺑﻴﺎ ﻟﻮﻗﻒ ﺍﻟﺒﻨﺎﺀ ﻓﻲ ﺳﺪ ﺍﻟﻨﻬﻀﺔ ﺣﺘﻰ ﻳﺘﻢ ﺍﻻﺗﻔﺎﻕ ﻋﻠﻰ
ﻣﻌﺎﻳﻴﺮ ﺗﺸﻐﻴﻠﻪ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺒﻠﺪﻳﻦ، ﻭﺭﺩﺕ ﺇﺛﻴﻮﺑﻴﺎ ﺃﻧﻬﺎ ﺳﺘﻮﺍﺻﻞ ﺍﻟﺒﻨﺎﺀ
ﻭﻟﻦ ﺗﺘﻮﻗﻒ ﻷﻱ ﺳﺒﺐ، ﻣﺆﻛﺪﺓ ﺣﻘﻬﺎ ﻓﻲ ﺗﺸﻴﻴﺪ ﺍﻟﺴﺪ.
ﻭﻛﺎﻥ ﻭﺯﻳﺮ ﺍﻟﺮﻱ ﺍﻟﻤﺼﺮﻱ ﻣﺤﻤﺪ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻤﻄﻠﺐ, ﻗﺎﻝ ﺇﻥ ﻛﻞ
ﺍﻟﺨﻴﺎﺭﺍﺕ ﻣﻔﺘﻮﺣﺔ ﻟﻠﺘﻌﺎﻣﻞ ﻣﻊ ﺇﺛﻴﻮﺑﻴﺎ ﻓﻲ ﺃﻋﻘﺎﺏ ﻓﺸﻞ
ﺍﻟﻤﻔﺎﻭﺿﺎﺕ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺒﻠﺪﻳﻦ، ﻭﺭﺑﻤﺎ ﺫﻟﻚ ﻫﻮ ﻣﺎ ﺩﻓﻊ ﺇﺛﻴﻮﺑﻴﺎ ﻟﻠﺘﺄﻛﻴﺪ
ﻋﻠﻰ ﺣﻘﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻓﺎﻉ ﻋﻦ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺴﺪ.
ﻭﺭﺃﻯ ﺧﺒﺮﺍﺀ ﻗﺎﻧﻮﻧﻴﻮﻥ ﺃﻧﻪ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻘﺎﻫﺮﺓ ﺍﻹﺳﺮﺍﻉ ﻓﻲ ﺗﻘﺪﻳﻢ
ﺷﻜﻮﻯ ﻓﻲ ﺍﻷﻣﻢ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ ﺿﺪ ﺗﻌﻨﺖ ﺇﺛﻴﻮﺑﻴﺎ ﻭﺇﻗﺎﻣﺔ ﺩﻋﻮﻯ ﻓﻲ
ﻣﺤﻜﻤﺔ ﺍﻟﻌﺪﻝ ﺍﻟﺪﻭﻟﻴﺔ ﻟﺤﻔﻆ ﺣﻘﻮﻕ ﻣﺼﺮ ﻓﻲ ﻣﻴﺎﻩ ﻧﻬﺮ ﺍﻟﻨﻴﻞ.
ﻟﻜﻦ ﺍﻟﺨﺒﻴﺮ ﺍﻟﻤﺎﺋﻲ ﺑﻬﺎﺀ ﺍﻟﻘﻮﺻﻲ ﺭﻛﺰ ﻋﻠﻰ ﺿﺮﻭﺭﺓ ﺍﺳﺘﻐﻼﻝ
ﺍﻟﺘﻘﺎﺭﺏ ﺍﻟﻤﺼﺮﻱ ﺍﻟﺮﻭﺳﻲ, ﻭﻛﺬﻟﻚ ﺍﻟﺘﻘﺎﺭﺏ ﻣﻊ ﺍﻟﺼﻴﻦ ﻓﻲ
ﺣﻞ ﺃﺯﻣﺔ ﺳﺪ ﺍﻟﻨﻬﻀﺔ.
ﻭﻣﻦ ﺟﻬﺘﻬﺎ ﺗﻘﻮﻝ ﺇﺛﻴﻮﺑﻴﺎ ﺇﻧﻬﺎ ﻟﻦ ﺗﻘﺘﺮﺏ ﻣﻦ ﺣﺼﺔ ﻣﺼﺮ ﻓﻲ
ﺍﻟﻤﻴﺎﻩ، ﻭﺇﻥ ﺍﻟﺴﺪ ﻓﻴﻪ ﻣﺼﻠﺤﺔ ﻟﻜﻞ ﻟﻠﺪﻭﻝ ﺍﻟﺜﻼﺙ ﻣﺼﺮ
ﻭﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﻭﺃﺩﻳﺲ ﺃﺑﺎﺑﺎ ﻭﺧﺎﺻﺔ ﺑﺘﻮﻟﻴﺪ ﺍﻟﻜﻬﺮﺑﺎﺀ، ﻭﻫﻮ ﻣﺎ ﻳﻨﻔﻴﻪ
ﺍﻟﺨﺒﺮﺍﺀ ﺑﻤﺼﺮ، ﺣﻴﺚ ﻛﺸﻒ ﺍﻟﻠﻮﺍﺀ ﻳﺤﻴﻲ ﻣﺎﺯﻥ ﺃﻥ ﺇﺛﻴﻮﺑﻴﺎ
ﻗﻄﻌﺖ ﻣﻴﺎﻩ ﻧﻬﺮ ﺃﻭﻣﻮ ﻋﻦ ﺟﺎﺭﺗﻬﺎ ﻛﻴﻨﻴﺎ ﺑﻌﺪ ﺃﻥ ﻭﻋﺪﺗﻬﺎ ﺑﺄﻥ
ﺍﻟﺴﺪ ﻟﺘﻮﻟﻴﺪ ﺍﻟﻜﻬﺮﺑﺎﺀ ﻭﻟﻦ ﻳﺆﺛﺮ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﻴﺎﻩ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺼﻞ ﺇﻟﻴﻬﺎ، ﺛﻢ
ﻏﺪﺭﺕ ﺑﻬﺎ ﻭﺑﻨﺖ ﺑﺪﻻ ﻣﻦ ﺍﻟﺴﺪ ﺛﻼﺛﺔ، ﻭﺳﺘﻜﺮﺭ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺴﻴﻨﺎﺭﻳﻮ
ﻣﻊ ﻣﺼﺮ.
ﺃﻫﻤﻴﺔ ﺍﻟﺤﻮﺍﺭ
ﻭﻧﺤﻦ ﻧﺮﻱ ﺃﻥ ﺧﻴﺎﺭﺍﺕ ﺣﻞ ﺃﺯﻣﺔ ﺳﺪ ﺍﻟﻨﻬﻀﺔ ﻭﺍﻟﺘﻲ ﺗﺘﻤﺤﻮﺭ
ﻓﻲ ﺍﻟﻮﺳﺎﻃﺔ ﺍﻟﺪﻭﻟﻴﺔ ﺃﻭ ﺍﻟﻠﺠﻮﺀ ﺇﻟﻰ ﺍﻷﻣﻢ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ، ﺃﻭ ﺍﻟﺘﺤﻜﻴﻢ
ﺍﻟﺪﻭﻟﻲ، ﺃﻭ ﺣﺘﻰ ﺍﻟﺨﻴﺎﺭ ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻱ، ﻛﻞ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺨﻴﺎﺭﺍﺕ ﻻ ﻳﻤﻜﻦ
ﺃﻥ ﺗﻜﻮﻥ ﺑﺪﻳﻼ ﻟﻠﺤﻮﺍﺭ ﺍﻟﻤﺒﺎﺷﺮ، ﻓﻄﻠﺐ ﺍﻟﺴﻠﻄﺎﺕ ﺍﻟﻤﺼﺮﻳﺔ
ﺍﻟﻮﺳﺎﻃﺔ ﺍﻟﺪﻭﻟﻴﺔ ﺃﻣﺮ ﻣﺆﺳﻒ ﻭﻳﻌﻜﺲ ﺍﻟﻔﺸﻞ ﺍﻟﻮﺍﺿﺢ ﻟﻠﺴﻴﺎﺳﺔ
ﺍﻟﻤﺼﺮﻳﺔ ﻧﺤﻮ ﺑﻠﺪ ﺃﻓﺮﻳﻘﻲ ﻫﻮ ﻋﻤﻖ ﺗﺎﺭﻳﺨﻲ ﻟﻤﺼﺮ، ﻭﻣﻦ
ﻣﺘﻄﻠﺒﺎﺕ ﺃﻣﻨﻬﺎ ﺍﻟﻘﻮﻣﻲ.
ﻭﻣﻦ ﻫﻨﺎ ﺗﺠﻲﺀ ﺃﻫﻤﻴﺔ ﺍﻟﺘﻌﺎﻭﻥ ﺍﻹﻳﺠﺎﺑﻲ ﺑﻴﻦ ﻛﻞ ﻣﻦ ﻣﺼﺮ
ﻭﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ، ﻣﻦ ﺃﺟﻞ ﺍﻟﺘﻐﻠﺐ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺨﻼﻓﺎﺕ ﻣﻊ ﺇﺛﻴﻮﺑﻴﺎ، ﺑﻞ
ﻭﻳﻌﺘﺒﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺘﻄﻠﺒﺎﺕ ﺍﻟﻌﺎﺟﻠﺔ ﻟﻸﻣﻦ ﺍﻟﻘﻮﻣﻲ ﺍﻟﻤﺼﺮﻱ
ﻭﺍﻟﻌﺮﺑﻲ، ﻗﺒﻞ ﺃﻥ ﺗﺘﻔﺎﻗﻢ ﺍﻷﻣﻮﺭ ﻟﻸﺳﻮﺃ، ﻟﻜﻮﻥ ﺃﻥ ﺃﺩﻳﺲ ﺃﺑﺎﺑﺎ
ﺗﺮﺑﻄﻬﺎ ﻋﻼﻗﺎﺕ ﺗﺎﺭﻳﺨﻴﺔ ﻭﺛﻘﺎﻓﻴﺔ ﻣﻊ ﺍﻟﻌﺮﺏ ﺑﺸﻜﻞ ﻋﺎﻡ، ﻭﻣﻊ
ﺃﻫﻞ ﻣﺼﺮ ﻭﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﺑﺸﻜﻞ ﺧﺎﺹ، ﻭﺃﻱ ﺣﺮﺏ ﻗﺪ ﺗﻨﺸﺄ ﺑﻴﻦ
ﺍﻟﺒﻠﺪﻳﻦ ﻟﻦ ﺗﺤﺴﻢ ﺍﻟﺨﻼﻓﺎﺕ ﺇﻧﻤﺎ ﺳﺘﺰﻳﺪﻫﺎ ﺗﻌﻘﻴﺪﺍ، ﻭﺗﺨﻠﻒ
ﻭﺭﺍﺀﻫﺎ ﻣﺸﺎﻛﻞ ﺟﻤﺔ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺪﻭﻟﺘﻴﻦ ﺳﺘﺮﺛﻬﺎ ﺍﻷﺟﻴﺎﻝ ﺍﻟﻤﻘﺒﻠﺔ ﻓﻲ
ﺍﻟﺒﻠﺪﻳﻦ.
ﻭﻣﻦ ﻫﻨﺎ ﻻ ﺑﺪ ﺃﻥ ﻳﺮﺍﻋﻲ ﺻﻨﺎﻉ ﺍﻟﻘﺮﺍﺭ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﻠﺪﻳﻦ ﺃﻥ ﻓﻲ
ﺇﺛﻴﻮﺑﻴﺎ ﻣﺴﻠﻤﻴﻦ ﻭﻣﺴﻴﺤﻴﻴﻦ ﻳﺮﺗﺒﻄﻮﻥ ﺑﻤﺆﺳﺴﺎﺕ ﺩﻳﻨﻴﺔ ﺑﺎﻟﻘﺎﻫﺮﺓ
ﺑﺮﻭﺍﺑﻂ ﺭﻭﺣﻴﺔ، ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻤﺆﺳﺴﺎﺕ ﺍﻟﺪﻳﻨﻴﺔ ﻣﻦ ﺑﻴﻨﻬﺎ ﺍﻟﻜﻨﻴﺴﺔ
ﺍﻷﺭﺛﻮﺫﻛﺴﻴﺔ ﺍﻟﻤﺼﺮﻳﺔ ﺍﻷﻡ، ﻭﺍﻟﺘﻲ ﺗﺘﺒﻌﻬﺎ ﺍﻟﻜﻨﻴﺴﺔ ﺍﻹﺛﻴﻮﺑﻴﺔ
ﻳﻤﻜﻦ ﺃﻥ ﺗﺴﺘﺜﻤﺮﻫﺎ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﺍﻟﻤﺼﺮﻳﺔ ﻓﻲ ﺇﻧﻬﺎﺀ ﺍﻷﺯﻣﺔ ﻣﻊ
ﺃﺩﻳﺲ ﺃﺑﺎﺑﺎ.
ﻭﺧﺘﺎﻣﺎ، ﻳﺘﻮﺟﺐ ﻋﻠﻴﻨﺎ ﺃﻥ ﻧﻼﺣﻆ ﺃﻥ ﻓﻲ ﺗﻔﺎﻗﻢ ﺍﻟﺨﻼﻓﺎﺕ ﻣﻊ
ﺇﺛﻴﻮﺑﻴﺎ ﺣﻠﻢ ﺻﻬﻴﻮﻧﻲ. ﻓﻔﻲ ﻭﻗﺖ ﻳﻨﺸﻐﻞ ﻓﻴﻪ ﺃﻫﻞ ﻣﺼﺮ
ﺑﺼﺮﺍﻋﺎﺗﻬﻢ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﺗﺠﺪ ﺗﻞ ﺃﺑﻴﺐ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﺍﻻﻧﺸﻐﺎﻝ ﺿﺎﻟﺘﻬﺎ
ﻭﻓﺮﺻﺔ ﻛﺒﺮﻱ ﻟﻠﻮﻗﻴﻌﺔ ﻣﺎ ﺑﻴﻦ ﻣﺼﺮ ﻭﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﻭﺇﺛﻴﻮﺑﻴﺎ ﻭﺩﻭﻝ
ﺍﻟﻤﻨﺒﻊ ﻛﻜﻞ، ﻓﻲ ﻣﺤﺎﻭﻟﺔ ﻹﺷﻌﺎﻝ ﺣﺮﻭﺏ ﺍﻟﻤﻴﺎﻩ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ.
ﻭﻫﺪﻑ 'ﺇﺳﺮﺍﺋﻴﻞ' ﻣﻦ ﻭﺭﺍﺀ ﺫﻟﻚ ﻫﻮ ﺍﺑﺘﺰﺍﺯ ﺍﻟﻘﺎﻫﺮﺓ ﺑﻌﺪ ﺍﻟﺘﺤﻜﻢ
ﻓﻲ ﺇﺛﻴﻮﺑﻴﺎ، ﻭﺇﺟﺒﺎﺭ ﻛﻞ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺪﻭﻝ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺮﺿﻮﺥ ﻟﻤﺸﻴﺌﺘﻬﺎ،
ﻭﺗﻮﺻﻴﻞ ﻣﻴﺎﻩ ﺍﻟﻨﻴﻞ ﻋﺒﺮ ﺳﻴﻨﺎﺀ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﺴﺘﻮﻃﻨﻴﻦ ﻭﻣﺰﺍﺭﻋﻬﻢ
ﺑﺎﻟﻨﻘﺐ ﺍﻟﻤﺤﺘﻞ, ﻓﻲ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﺍﻟﺬﻱ ﺗﻮﺍﺟﻪ ﻓﻴﻪ ﻣﺼﺮ ﻋﺠﺰﺍ
ﻭﺍﺿﺤﺎ ﻓﻲ ﻣﺠﺎﻝ ﺍﻟﻤﻴﺎﻩ.
ﺍﻟﻤﺼﺪﺭ: ﺍﻟﺠﺰﻳﺮﺓ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
النيل في خطر _ صلاح بديوي
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى مهدى احمد ابراهيم :: قسم مقالات الاعضاء-
انتقل الى: